التجارة الإلكترونية في 8 خطوات - الدليل الشامل

التجارة الإلكترونية في 8 خطوات - دليل شامل

التجارة الإلكترونية في 8 خطوات - الدليل الشامل 

هل تعلم عزيزي القارئ أن حجم سوق التجارة الالكترونية في العالم يقارب 4 ترليون دولار أمريكي، ومن المتوقع بحلول عام 2040 أن 95% من مبيعات التجزئة حول العالم ستكون من خلال المتاجر الإلكترونية.( المصدر)

لذلك فمن غير المنطقي أن يتم إغفال هذا المجال الاقتصادي الذي مازال في طور النمو على مستوى العالم وفي عالمنا العربي على وجه الخصوص.

ونصيحتي للجميع هي استغلال هذا الوقت للقيام والبحث والتعلم في هذا المجال حتى تحجز لك موطئ قدم في عالم التجارة الالكترونية، وهذا الموضوع سوف يكون خير مرشد لك.

هل إذا أخبرتك عزيزي القارئ أنك تستطيع البدئ في التجارة الإلكترونية خلال الشهر القادم، هل يمكنك تصديقي يا ترى؟ 
حسنا في الحقيقة يمكن القيام بذلك ولكن!

ولكن من الضروري أن يكون هناك بعض المعرفة الأساسية التي ستسهل عليك تنفيذ الخطوات التي سنتعرف عليها في هذه المقالة، ولحسن الحظ هذه المقالة ستكون كافية لأي مبتدأ لبدأ مشروع التجارة الإلكترونية الخاص به بأسرع وقت.

قد يعتقد بعض المتشككين أنني أقوم بكتابة هذا الكلام لمجرد الكتابة فقط، ولكن في مدونة عمولة اونلاين نحرص دوما على تقديم المعلومات الكافية للمبتدئين والمحترفين على حد سواء،

كذلك نحرص على صحة المعلومة وعلى مشاركة خبراتنا في مجال التجارة الإلكترونية والتسويق الإلكتروني التي اكتسبناها على مدار السنوات.


وقبل أن نخوض في كل ذلك دعونا نتعرف على ماهية التجارة الإلكترونية.

ما هي التجارة الإلكترونية 

التجارة الالكترونية هي المبادلات التجارية التي تتم من خلال من خلال شبكات الانترنت من أي مكان في العالم
وبصيغة أخرى هي جميع العمليات التجارية التي تتم من خلال الانترنت، وتطورت هذه الطريقة في بداية التسعينات الميلادية، وفي الحقيقة هذا الشكل من التجارة كان متواجدا منذ السبعينات الميلادية ولكنه كان محصورا بين الشركات الكبرى.

ما كان يتم بين الشركات الكبرى هو نوع معين من أنواع التجارة الإلكترونية وهو B2B، والشيء بالشيء يذكر فإن التجارة الإلكترونية تنقسم لعدة أنواع بناء على نماذج الأعمال والشرائح الاستهلاكية المستهدفة، سنتعرف على هذه الأنواع في سياق الموضوع.

ومنذ بداية التسعينات تطورت منصات التجارة الالكترونية المتاحة للمستهلك العادي الذي كان يضطر للذهاب لمتجر ما في شارع ما للحصول على المنتج الذي يريده.

وأصبحت هناك مواقع وتطبيقات على الهواتف المتنقلة متخصصة في توفير المنتجات وتوصيلها للعميل وهو في منزله ناهيك عن إتمام المعاملات المالية واللوجستية بدون أي عناء يذكر من العميل.

التجارة الالكترونية سهلت الكثير للمستهلك ورواد الأعمال لإتمام جميع التزاماتهم بشكل الكتروني وقد يكون هذا هو السبب الرئيسي الذي يجعل هذا المجال الاقتصادي في طور النمو المتواصل والمطرد.

مميزات التجارة الإلكترونية

ومن المميزات التي تتسم بها التجارة الالكترونية والتي ساهمت بشكل كبير وبفضل التكنولوجيا المتوفرة في وقتنا الحالي في هذا النمو المتسارع والذي وصل إلى 14% من مبيعات التجزئة حول العالم.

ولعل أهم المميزات المتعلقة بالتجارة الالكترونية هي:

الوصول العالمي

شخصيا أرى أن الوصول العالمي الذي يمكن الحصول عليه من الانترنت هو الذي ساهم في هذا النمو للتجارة الالكترونية، والوصول العالمي أيضا ساهم في استهداف عملاء متنوعين ومختلفين وتعرفيهم بالخدمات التي يتم تقديمها من شركة ما.

فمن كان يتخيل أن بائع تجزئة من الأردن يستطيع الوصول إلى عملاء من الولايات المتحدة الأمريكية وعرض وبيع منتجاته عليهم بكل يسر وسهولة، وهو ما يحصل على موقع اتسي الوسيط بين البائع والمستهلك.

الاستجابة السريعة لتغيرات السوق

التجارة الالكترونية توفر لك المرونة الكافية للاستجابة لتغيرات السوق الطارئة في وقت قياسي مقارنة من التجارة التقليدية، وبالتالي تستطيع توفير مبالغ كان من الممكن أن تذهب هباء بسبب عدم وجود آلية متجاوبة مع التغيرات الطارئة.

التكاليف المنخفضة

إدارة مشروع تجارة تقليدي من خلال محل على أرض الواقع له ما له من تكاليف مثل إيجار الموقع وتكاليف الفواتير والضرائب المختلفة التي تختلف بناء على المكان الذي تدير المشروع منه.

ولكن على النقيض تماما فإن امتلاك متجر الكتروني تمارس من خلاله نشاط التجارة الالكترونية لا تتعدى تكاليفه السنوية 10% أو أقل من امتلاك متجر على أرض الواقع.

وهذا ما كان يشكل حجر عثرة أمام الكثير من الراغبين في دخول مجال التجارة بحيث يتطلب بدئه في التجارة حصوله على تمويل كبير نسبيا ووجود نسبة مخاطرة أعلى وبالتالي تقل فرص النجاح.

ناهيك عن الأمور اللوجستية والاستيراد والتوزيع والتي تكلف الكثير من الأموال والتي من الصعب أن يبدأ فيها فرد عادي بدون الحصول على فريق عمل متكامل وتمويل من أحد الجهات مما يقلص صلاحيته في إدارة مشروعه كما يريد.

أنا هنا لا أقول أن الأمور اللوجستية والتوزيع غير ضرورية، ولكن  التجارة الالكترونية أتاحت للراغب في التجارة البدئ بدون حتى وجود مخزون من المنتجات وبدون الحاجة لتوفير مستودع للتخزين،

وأصبحت هذه الأمور هامشية مما يعني أن صاحب المشروع سوف يحص لعلى وقت إضافية للتركيز والعمل على مشروعه.

فرص أكثر

الفرص الغير محدودة التي تتوفر ضمن التجارة الالكترونية هي أحد المميزات المهمة التي لا يجب التغافل عنها، حيث أن عملية إنشاء متجر إلكتروني هي عملية بسيطة ويمكنك القيام بإنشاء عدد غير محدود من المتاجر المتخصصة بنوع ما من المنتجات.

بطبيعة الحال من الصعب أن تنجح جميع هذه المتاجر بدون فريق عمل متكامل ولكن متجر واحد من الممكن أن يغير المعادلة بشكل جذري.

التواصل بشكل شخصي 

إذا كنت مالك متجر اعتيادي فإن العميل سوف يأتي إليك مرة وقد تكون الأخيرة حيث أنه سوف يأخذ المنتج الذي يريده ويذهب، ومن الصعب عليك أن تتواصل معه مجددا بشكل تلقائي من دون الوقوع في بعض المحظورات الاجتماعية.

ولكن تخيل امتلاكك لمتجر الكتروني حيث يقوم العميل بشراء أحد المنتجات منك، حسنا دعني أسألك ما هي المعلومات التي ستحصل عليها منه عن قيامه بعملية الشراء؟

حسنا دعني أخبرك أن أغلب المتاجر الشهيرة تتطلب من العميل إنشاء حساب في المتجر ويتم ذلك من خلال استخدام البريد الالكتروني الشخصي وربما تصل الأمور إلى استخدام رقم الهاتف.

في مجال التجارة الالكترونية قيام عميل بتزويدك بمعلومات التواصل مثل العنوان البريدي ورقم الهاتف، يوفر عليك القيام بحملات تسويقية على المدى البعيد.

حيث أن العميل الذي قام بشراء منتج ما من متجرك الالكتروني من المرجح أن يعود مجددا لشراء منتج آخر منك خصوصا أن استخدمت معلومات التواصل الخاصة به في الحملات التسويقية الخاصة بك، مصل العروض الترويجية والاشعار بالمنتجات الجديدة وما إلى ذلك.

امتلاكك لقائمة بريدية لعملائك السابقين هو وحده أمر مرغوب وبل ضروري لكي تقوم بترويج منتجاتك وعروضك الترويجية عليهم من خلال الحملات البريدية.

ناهيك عن وجود أرقام هواتفهم وعناوينهم السكنية وبالتالي فرص مهولة للحصول على مبيعات متعددة من نفس العميل، وهو الشيء الغير متوفر مع التجارة التقليدية.

الحصول على البيانات

في عصرنا الحالي والذي يطلق عليه عصر المعلومات أصبحت البيانات هي العامل الرئيسي في القيام بالنشاطات التجارية والاقتصادية، وبالتالي فإن البيانات هي عامل مهم للغاية.

وجود متجر الكتروني ناجح سيتيح لك إمكانية تحليل البيانات المتوفرة التي تم جمعها من خلال المتجر ومن خلال عمليات البيع التي تمت من خلاله.

هذه البيانات سوف تتيح لك الوصول إلى بيانات الشرائح الاستهلاكية المهتمة بمنتجك أو خدمتك والتي يمكنك استخدامها في تخطيط وتصميم حملاتك التسويقية المدفوعة على المنصات الالكترونية المختلفة.

على سبيل المثال لنقل أن لديك متجر الكتروني متخصص ببيع مستلزمات رياضة كرة القدم، ولنفترض أن معدل المبيعات الشهرية لمتجرك هو 1000 مبيعة شهريا.

هذه المبيعات تستطيع من خلالها استخلاص معلومات مهمة مثل المناطق التي تحصل المبيعات فيها والفئات العمرية التي تقوم بالشراء والعديد من البيانات الأخرى.

وهذه المعلومات سوف تسهل عليك القيام بالتخطيط والتصميم لحملاتك التسويقية المستقبلية وسوف تتمكن من استهداف المناطق المهتمة بشكل أكبر منتجك وأيضا تستطيع استهداف الفئات العمرية المناسبة.

وبالتالي تزداد فرص نجاح حملاتك التسويقية بشكل كبير.

عدم وجود مثل هذه البيانات سوف يشكل حجر عثرة أمام نجاح حملاتك ولذلك يجب عليك أن تحرص على الالتفات لها وتحليها وجمعها من خلال المتجر، أو من خلال عمل استفتاءات للرأي وما إلى ذلك.

إمكانية التوسع بسهولة

إمكانية التوسع هي أحد الفرص المهمة التي يتسم بها مجال التجارة الالكترونية، حيث أنك تستطيع إضافة أي منتج تتوقع أنه سوف يحصل على إقبال من عملائك.

كل هذا يحصل بعدة نقرات على حاسبوك، وسوف تضطر إلى البحث عن المورد لهذا المنتج وعملية الوصول إلى مورد هي عملية بسيطة وسهلة للغاية تتم من خلال الانترنت.

المورد هو الذي سيقوم بإتمام عملية التغليف والشحن نيابة عنك، كل هذا لم يكن متوفرا في السابق لكن مع الانترنت أصبح كل شيء ممكنا.

عيوب التجارة الإلكترونية

وبطبيعة الحال فإن لكل شيء إيجابيات وسلبيات وكما تعرفنا على إيجابيات التجارة الإلكترونية لنتعرف على سلبياتها، وهي:

انعدام اللمسة الشخصية

انعدام اللمسة الشخصية في إدارتك للمشروع حيث أن البائع في المحل التقليدي يستطيع التواصل مع العميل بشكل مباشر وربما يتمكن من تغيير رأيه في شراء منتج ما قد لا يهتم به العميل في بادئ الأمر.

مهارة البيع هي من الأمور المهمة التي تحتاجها للنجاح في مشروع تجارة تقليدي، ولكن ولحسن الحظ فإن التجارة الإلكترونية لا تحتاج لمثل هذه اللمسات الشخصية، ولكن كم كان ليكون من الجيد توفرها.

إمكانية المقارنة بين الأسعار

أحد أكثر نقاط الضعف أهمية هي استطاعة العميل القيام بمقارنة سريعة للأسعار في عدة متاجر ولمنتج واحد، على العكس من المحال التقليدية التي تتطلب بعض الجهد في البحث على المنتجات ذات السعر الأنسب، ولكي تتخطى هذه الإشكالية احرص على القيام بتسعير منتجاتك بشكل جيد وعادل.

الحاجة إلى الانترنت

على الرغم من النمو الهائل التي تحظى به التجارة الالكترونية، إلا أنها تحتاج إلى وجود اتصال بالإنترنت لإتمام عملية بيع واحدة على الأقل.

من المؤكد أن هذا الأمر لا يسبب أي إشكال للمتاجر الالكترونية، ولكن الأمر هنا يختلف بالنسبة للعملاء والمستهلكين حيث أن هناك شريحة كبيرة من أصحاب القوة الشرائية لا يعرفون كيفية القيام بعملية شراء على الانترنت، 

ناهيك عن الأشخاص الذي لا يمتلكون أي إمكانية للوصل إلى الشبكة العنكبوتية، على الرغم من ذلك وبشكل عام فإن هذه الإشكالية في طريقها للاضمحلال مع الوقت وهو ما تؤكده لنا أرقام النمو الكبيرة.

الاحتيال

للأسف من الأفكار الملاصقة للتجارة الالكترونية هي فكرة الاحتيال، حيث أن هناك العديد من المتاجر الالكترونية مزورة وهدفها الأول والأخير هو الاحتيال على العملاء فقط.

إمكانية التعرض للقرصنة

وجود اتصال دائم بالإنترنت يشكل ثغرة أمينة خطيرة، حيث معلومات العملاء وأرقام بطاقاتهم وعناوينهم ستكون عرضة للخطر في حالة تعرض المتجر لعملية اختراق، ولكن بشكل عام فإن هذه الاختراقات من النادر أن تستهدف متاجر الكترونية.

الصعوبات القانونية واللوجستية

أحد اهم العقبات في تنفيذ العمليات المالية هو الأمور التشريعية حيث أنه من الصعب القيام بعملية بيع وشراء عبر الانترنت بدون وجود سجل تجاري قانوني ورقم ضريبي.

ولكن يمكن يمكن الاستغناء عنها بوجود خدمات مثل البايبال وبايونير واللذين يشكلان أهم أداوت التعامل المالي للمبتدئين في مجال التجارة الإلكترونية خصوصا للمبتدئين، وعلى المدى البعيد فإنه من المفيد إنشاء سجل تجاري في بلدك أو أي بلد آخر يتيح لغير المقيمين هذه الميزة، مثل الولايات المتحدة الأمريكية.

أما بخصوص الصعوبات اللوجستية فهي أمر آخر حيث أنك ستضطر للتعامل مع شركات شحن ويجب عليك اختيار الشركة التي ترى أنها تقدم خدمات جيدة وممتازة للمنطقة أو البلد الذي تقوم باستهدافه.

الاختيار الجيد لا يأتي إلى بعد القيام بتجربة متخلفات الشركات، ناهيك عن ضرورة وجود مخزن وبرنامج لإدارة المخزون هذا إن كنت تقوم بشراء المنتجات أولا ثم تقوم بخزينها.

تتنوع الصعوبات اللوجستية باختلاف نموذج التجارة الالكترونية الذي تتبعه ففي مجال الدروب شيبنج أنت لن تحتاج إلى وجود مخزون أو مستودع خاصة بالمنتجات.

أنواع التجارة الإلكترونية وأشكالها

هناك عدة أنواع من التجارة الإلكترونية وكل منها له خصائصه ومميزاته وفئاته التي يستهدفها، وسأقوم هنا بشرحها بشكل مبسط، وهي:

1- B2C

هذا النوع وهو النوع الأكثر شيوعا وB2C هو اختصار لعبارة Business To Consumer ومعناها الحرفي هو من مشروع إلى مستهلك.

وللاختصار هذا النوع تندرج تحته جميع أنواع المتاجر الالكترونية التي تقوم باستهداف المستهلك النهائي للمنتج، مثل أمازون أو نون أو متاجر الدروب شيبنج.

2- B2B

Business To Business هذا النوع من التجارة هو الذي يتم بين المشاريع المختلفة، كأن تقوم شركة ما بتوريد خام الحديد لإحدى شركات السيارات التي تقوم بتشكل هذا الحديد وبيعه بشكل لاحق للمستهلك على شكل سيارة.

ومثال آخر هو أن يقوم صاحب متجر دروب شيبنج بشراء منتج ما لإرساله للعميل، فالذي يتم بين مالك المتجر والمورد هو من هذا النوع.

3- C2B

وهذا النوع هو عكس النوع الأول الذي تعرفنا عليه، وهو من الأنواع التي ترتكز على قيام المستهلك وفي هذه الحالة من الأصح تسمته الفرد بتقديم خدماته للشركات الكبيرة.

ومن أمثلته هو التسويق بالعمولة حيث يقوم المسوق بإعادة توجيه العملاء المحتلمين للمتجر ويحصل في مقابل ذلك على عمولة معينة.

ولعل أحد أهم الأمثلة هو العمل الحر حيث يقوم الأفراد بتقديم خدمات متنوعة للشركات مثل التصميم والتسويق وموقع Upwork هو أحد أهم الوسطاء في هذا المجال.

4- C2C

وهذا النوع هو الذي يقوم بين الأفراد انفسهم مثل موقع اتسي للأعمال اليدوية حيث يقوم على سبيل المثال أحد الأشخاص بنصاعة خاتم يد أو مشغولات يدوية ما ويقوم ببيعها لمستهلك آخر.

كذلك هو نفس الأمر الذي يتم في مواقع مثل Ebay أو حراج حيث أن بائع والمشتري هم أفراد وليس من الضروري أن يكونوا شركات أو منشئات متخصصة بالتجارة الالكترونية

متطلبات التجارة الإلكترونية

هناك 3 متطلبات يجب توفيرها لأغلب مشاريع التجارة الإلكترونية وهي:

المتطلبات التشريعية

قد تكون المتطلبات التشريعية غير مهمة في بادئ الأمر للمتاجر الجديدة ولكنها سوف تكون أمرا ضروريا في مسيرة المتجر على المدى المتوسط والبعيد.

وبدونها توفير هذه المتطلبات فإنه سوف يصعب مع الوقت إتمام العميات المالية بكل سهولة، ناهيك عن فقدان الثقة والمصداقية بينك وبين العميل، حيث أن العملاء يرغبون بالتعامل مع الجهات الموثوقة والرسمية.

هذه المتطلبات من السهل توفيرها لمشروع ناجح ولكنها سوف تكون مكلفة خصوصا مع الضرائب والرقابة التي يجب الخضوع لها.

المتطلبات التقنية

المتطلبات التقنية وقد تكون الأسهل نوعا ومن أمثلتها وجود منصة لإنشاء متجر الكتروني، ولكن مع وجود بعض المعرفة المتوسطة لمنصات إدارة المحتوى مثل وورد بريس يمكن القيام بإنشاء متجر الكتروني وقبول الدفعات من خلاله بدون أي تكلفة إضافية.

ويمكن أيضا التعامل من المنصات التي توفر لك إمكانية إنشاء متجر الكتروني من خلالها مثل سلة واكسباند كارت.

يجب عليك معرفة كيفية التعامل معها لإضافة المنتجات ونشرها وما إلى ذلك من أمور تقنية.

المتطلبات اللوجستية

المتطلبات اللوجستية هي المتطلبات التي يجب عليك توفيرها بشكل متواصل ما دام متجرك قائما، وهي الأمور التي تتعلق بالاستيراد والتواصل مع الموردين وشحن المنتجات وتخزينها وما إلى ذلك.

كل نموذج عمل لديه متطلبات لوجستية خاصة به، ولعل أسهلها هو نموذج الدروب شيبنج.

ومن المتطلبات اللوجستية أيضا هو توفر السيولة الكافية في حساباتك البنكية وتوفر االبطاقات التي تقبل الدفعات العالمية مثل Visa و MasterCard للقيام بشراء المنتجات، ولا تقم بالاعتماد على الإيراد المباشر فقط لإتمام الطلبات بل يجب عليك توفير مبالغ مالية تقوم فيها بشارء المنتجات.

خطوات البدء في التجارة الإلكترونية

نأتي الآن لخطوات البدئ في التجارة الإلكترونية من خلال إنشاء متجر إلكتروني، في هذه المرحلة يجب أن تكون قد اخترت نموذج العمل الذي تريده.

والخطوات هي كالتالي:

1- اختيار منتج ذو إمكانيات واعدة

عند اختيار المنتج هناك عدة أمور يجب عليك أخذها في الحسبان مثل الإقبال العالمي الكبير على هذا المنتج ولكن في نفس الوقت تجد أن هامش الربح عليها منخفض نوعا ما.

على سبيل المثال أقنعة الوجه خصوصا خلال أزمة كورونا أصبحت أحد أهم المنتجات التي يتم استهلاكها على المستوى العالمي.

وعلى العكس من ذلك تجد أن هناك منتجات لديها إقبال ضعيف نوعا ما، ولكن هامش الربح فيها مرتفع ومرضي جدا لك كصاحب متجر.

ومن أمثلة هذه المنتجات عدسات التصوير بأنواعها فبعضها يصل سعره لمئات الآلاف، أو مثلا المعدات الخاصة بورش النجارة وما إلى ذلك، جميع هذه المنتجات لديها هامش ربح مرتفع وفي نفس الوقت الإقبال عليها ليس كبيرا.

من المفضل أن تقوم باختيار منتج أو مجموعة منتجات لديك اهتمام شخصي بها ولديك النية لاستخدامها في وقت لاحق، عملية اختيار المنتج هي بمثابة عملية اختيار النيتش حيث يفضل أن يكون اهتمام فيه.

هناك عدة ادوات يمكنك استخدامها لمعرفة مدى الإقبال على أي منتجات تخطر في بالك ولعل أهم أداة هي Google Trend.

2- ابحث عن المصادر

بعد أن تجد المنتج أو مجموعة المنتجات التي تريد القيام بالاستثمار فيها، ابحث هنا عن المصادر المستعدة لإنتاج المنتج كما تريده شكلا ولونا وكما.

كل هذا يندرج تحت بند الأمور اللوجستية وأفضل البلدان لإيجاد المصادر والموردين هي الصين وستجد فيها جميع أنواع المنتجات التي لم تخطر على بالك.

لا تحتاج إلى السفر إلى هناك للتعاقد مع أحد الموردين، كل هذا يمكن القيام به على الانترنت من خلال البحث، وهناك مواقع متخصصة في ربط الباعة مع الموردين مقابل دفع اشتراكات شهرية.

وهناك أيضا موقع aliexpress.com الشهير الذي يتيح لك فرصة البحث عن المنتج وشراءه بالجملة أو التجزئة. 

3- قم بابتكار العلامة التجارية

بعد أن تجد المصدر لمنتجك قم الآن بابتكار العلامة التجارية الخاصة بك، ابتكار العلامة التجارية هو من الأمور الأساسية للنجاح في التجارة الالكترونية.

من غير المعقول أن تقوم ببيع منتجات بدون علامة تجارية، ومن الصعب كذلك أ، تقوم ببيع منتجات تحمل علامات تجارية مختلفة فأنت هنا سوف تقوم بالعمل لحساب علامات تجارية أخرى وليس لحسابك الشخصي، وهذا ما قد يصح اعتباره مضيعة للوقت خصوصا إن كنت تخطط على المدى البعيد.

4- قم بتطوير منصة البيع

هنا يأتي دور إنشاء واجهة المتجر الإلكتروني الذي تريد إتمام عمليات العرض والبيع من خلاله، المتجر الإلكتروني هو الواجهة التي سوف تعرض منتجاتك من خلالها على العميل المحتمل.

لذلك يجب أن يكون متجرك ذو تصميم جيد واحترافي ومريح للعميل حيث يعطيه بعض الاطمئنان لكي يقوم بتزويدك ببياناته المالية والسكنية، لا أحد يريد الإفصاح عن معلوماته لجهات غير موثوقة لذلك احرص على هذا الجانب.

من خلال منصة وورد بريس يمكنك تركيب بعض الإضافات الخاصة بالمتاجر لعرض المنتجات وإتمام المعاملات المالية بكل أمان وهو موضوع آخر سوف نتحدث عنه في وقت لاحق.

أما إذا كنت تريد الابتعاد عن الأمور التقنية فهناك خدمات مثل سلة واكسباند كارت توفر لك خدمة إنشاء متجر الكتروني بكل سهولة، وتتيح لك اتمام المعاملات المالية كذلك والعديد من الخدمات الأخرى.

5- قم بترتيب الأمور اللوجستية

الأمور اللوجستية كام ذكرت لك تختلف بناء على نموذج التجارة الالكترونية الذي ترغب باتباعه، ولكن إذا كنت تتبع نموذج الدروب شيبنج، هنا يجب عليك أن تتأكد من المورد الذي تقوم بالتعامل من أ،ه سوف يقوم بإرسال الشحنات في الوقت المناسب وكذلك التأكد من إرفاق العلامة التجارية مع الشحنة.

مثل الاسم التجاري والشعار وشكل التغليف وما إلى ذلك من أمور، كل هذه الأمور يمكن إنهائها من خلال التواصل مع المورد، وإيضاح الأمور له بشكل كامل.

أما إذا كنت من تتبع نمو\ج عمل آخر مثل شراء المنتجات وتخزينها حينها يجب عليك البحث عن خدمة تخزين وإدارة مخزون في البلد الذي تقوم باستهدافه، وعلى الأغلب هذه الخدمات تكاليفها مرتفعة.

وليست متوفرة كذلك في جميع أنحاء العالم، لذلك إذا كنت جديدا في المجال من الجيد اتباع نموذج الدروب شيبنج فهو الأكثر أمنا والأقل مخاطرة برأس المال.

6- قم بوضع أهداف بخصوص الإيرادات

قم بوضع أهداف بخصوص الإيرادات المتوقعة من متجرك، كذلك قم بوضع التسعيرة العادلة للعميل والمربحة لك في نفس الوقت،
يجب عليك معرفة جميع التكاليف حتى تتمكن من وضع التسعيرة المناسبة.

وبخصوص الأهداف من الإيرادات المتوقعة يجب عليك وضع توقعات واقعية للإيرادات والأرباح وقياس حجم الزوار بالنسبة للمبيعات.

كل هذه البيانات سوف تعطيك تصور عن مدى نجاح الحملات التسويقية التي ستقوم بها في وقت لاحق.

7- قم بوضع الخطة التسويقية

الخطة التسويقية وهي حجر الأساس لتحديد مدى نجاح مشروعك من فشله، ولكي تنجح في تنفيذ حملات تسويقية ناجحة يجب عليك معرفة جمهورك المستهدف.

ويجب أيضا أن تراعي القوة الشرائية لجمهورك فمن غير المعقول أن تعرض منتجات مرتفعة السعر على سكان دولة فقيرة.

تتنوع الخطط التسويقية التي يمكنك اتباعها فمنها المدفوع ومنها المجاني مثل إنشاء مدونة متعلقة بالنيتش الخاص بك وعرض منتجاتك على زوار المدونة.

وهذا النوع من التسويق فعال للغاية ولكنه يتطلب وقتا، وهو من الأمور التي يجب التركيز على على المدى الطويل، ولكن الأفضل في هذه المرحلة هو القيام باحملات تسويقية مدفوعة على جوجل أو على منصات التواصل الإجتماعي المختلفة.

ولكن تذكر أن هذه الحملات هي حملات تجريبية ويجب عليك تصميم أكثر من حملة، كل حملة لها شكل معين ومحتوى خاص بها ومنصة مختلفة، هذه الحملات سوف تتيح لك جمع البيانات المطلوبة لتحسين حملاتك في المستقبل.

كذلك تستطيع التسويق عن طريق المؤثرين أو عن طريق حسابات التواصل الاجتماعي التي تعمل في نفس النيتش الذي تندرج منجتاك تحته.

جميع هذه الطرق ناجعة وفعالة ولكن يجب عليك اكتشاف الطريقة الأكثر نجاحا بالنسبة لك وللقيام بذلك ستحتاج كما ذكرت لك إلى البيانات.

8- قم بإطلاق متجرك الإلكتروني

بعد أن تقوم بالانتهاء من تنفيذ الخطوات السابقة يأتي الآن الدور على إطلاق المتجر والمراقبة والجمع والرصد والتحليل، ولا يمكن القيام بذلك إلا بعد إطلاق متجرك وتنفيذ حملاتك التسويقية.

لا تنسى كذلك بناء مدونة خاص بالمتجر، المدونة الناجحة تعني متجرا ناجحا لذلك ضع هذا الأمر في الحسبان.

#عمولة_اونلاين
google-playkhamsatmostaqltradent